المحجوب
177
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 213 ] 19 - [ إجابة الدعاء في الحجر ] وحجر ، أي : مما يستجاب فيه الدعاء بجميع الحجر ، لا خصوص تحت الميزاب فقط ، والحجر - بكسر الحاء - عرصة مرخمة عليها جدار على صورة نصف دائرة خارجة عند جدار البيت في جانب الشمال ، ذرعه من جدار الكعبة ، الذي فيه الميزاب إلى ما لا يقابله خمسة عشر ذراعا ، وما بين الفرجتين سبعة عشر وقيراطان « 1 » ، وأول من رخمه العباس في سنة أربعين ومائة لمّا حجّ ، في بعض ليلة ، ثم جدد بعد ذلك مرارا : وهو الحطيم عندنا ، وسمي حجرا ؛ لأنه حجر من البيت ، أي : منع من الدخول فيه ، وحطيما ؛ لأنه حطم من البيت ، أي : لأنه كسر منه ، أو لأن من دعا عليه فيه حطمه اللّه كما جاء في الحديث « 2 » ، وهو من أفضل أماكن الإجابة ؛ لأنه كله أو بعضه من البيت .
--> ( 1 ) الحجر - الحطيم - حجر إسماعيل : هو بناء مستدير على شكل نصف دائري ، ارتفاعه 31 ، 1 م ، وعرض جداره من الأعلى 52 ، 1 م ، ومن أسفل 44 ، 1 م ، وهذا البناء مغلف بالرخام ، وأحد طرفيه محاذ للركن الشامي والآخر محاذ للركن الغربي . وسعة الفتحة التي بين طرفه الشرقي وآخر الشاذوران 30 ، 2 م وسعة الفتحة الأخرى التي بين طرفه الغربي ونهاية الشاذوران 2 ، 2 م والمسافة التي بين طرفي نصف الدائرة ثمانية أمتار . والأرض التي بين جدار الكعبة الشمالي وبين الحطيم ( هي المعروفة بالحجر ) وهي مفروشة بالرخام ، وفي أعلى الجدار الشمالي في منتصفه الميزاب الذي وضع لتصريف ماء المطر الذي ينزل على سطح الكعبة . انظر : مرآة الحرمين 1 / 266 ؛ الجامع اللطيف ص 132 . ( 2 ) روى الأزرقي : « قال ابن جريج : الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر ، وسمي هذا الموضع حطيما لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ، ويستجاب فيها الدعاء للمظلوم على الظالم ، فقلّ من حلف هنالك كاذبا إلا عجلت له العقوبة ، وكان ذلك يحجز الناس عن المظالم ، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الإسلام ، فأخر اللّه تعالى ذلك لما أراد إلى يوم القيامة » 2 / 23 - 24 .